“‏عادة صنعناها لأنفسنا”

الزيارات: 6868
التعليقات: 0
https://www.afaq-n.com.sa/?p=194443

 

سلاماً لمن رحلوا عنّا ومغفرةٌ من الله”

 سأكتب بقلمي المتواضع عن موضوع أزعجني ومازلت أنزعج منه كثيراً ولربما يزعج البعض ؟!

 ولن يستشعر هذا الموقف ‏جيداً إلا من عاشه في يوم من الأيام !

 ” ‏ مناسبة العزاء “

هكذا أسماها البعض للأسف
الذين تجردوا من المشاعر الإنسانية والعاطفية.
الذين تجردوا من الإحساس بالآخرين.
 صار العزاء مكان للمحادثات والقهقهة بصوت عالي ومن غير ذوق ، الأكل والشراب المفرط فيه وكأنهم في ‏‏مناسبة عشاء أو ‏جمعة مع الأصحاب الولائم ،الضيافة ،الترحيب، ووو !
حتى يصبح بيت الميت مطعم بابه مفتوح ‏بالليل والنهار ، ومكان للقاءات والنقاشات.
لامست هذا الشيء ورأيته في عزاء غاليتي ‏رحمةالله عليها ، ولا زلت أرى هذا الشيء المحزن في أغلب التعازي.

 رفقاً هؤلاء الناس بقلوب أهل العزاء
 رفقاً بمشاعرهم ‏الحزينة والمكسورة.
ضعوا أنفسكم في مكانهم !
 فهذا طريق لاملجأ منه ولا بد أن نمر فيه يوماً ما!

 بالفعل موقف صعب جداً أن يكسوك الحزن لفقدانك عزيز أو غالي على قلبك ومن حولك لايشعر ولا يرى بهذا الحزن حتى إدراكهم للوقت لم يهتموا به ولم يفكروا كم يحتاجوا أهل العزاء من الوقت للراحة والسبات.

 يا الله هل لهذه ‏‏الدرجة صارت أعين الناس في غطآء
 وصارت قلوبهم في غلف!
أتساءل دائماً هل هو مبدئ لابد منه أم ‏‏‏عادة صنعناها لأنفسنا ؟!
للأسف ‏عادة سيئة جداً نحن من صنعناها ونحن من نستطيع تجنبها. ليس ‏بالضرورة تقليد الناس من غير ‏قناعة!

 أخيراً ! لكي لايفهم حديثي على العكس أودوا التنويه , أنه من المستحسن الذهاب إلى أهل العزاء للعزاء في مصيبتهم لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبته، إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة ) ولا مانع من إحضار بعض الولائم والأكل لأهل العزاء. بل هي ‏سنة من من رسول الله صلى الله عليه وسلم : فعن عَبدِ اللهِ بنِ جَعفَرٍ، قالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ حِينَ قُتِلَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ أمْرٌ يَشْغَلُهُمْ-أَوْ أتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ)

ولائم من غير تفاخر … من غير تكاليف .
هكذا دين الوسطية… دين الألفة والمحبة.
 ( لاضرر ولا ضرار )
 على عكس مانراه اليوم!
 
“اللهم أرحم من فقدناهم واغفر لأرواحهم الطاهرة واجمعنا بهم في الفردوس الأعلى “

شعور لامسته فكتبت عنه اترك لكم التعليق .
وكم أودُ استشعاره بقلوبكم. ‏

أتمنى ينال إعجابكم..
 دمتم بخير🍃

بقلم-“رقة قلم”عائشة عبدالله “

تعليقات الفيس بوك

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.