“الفوزان”: الطفل السعودي أكثر أطفال العالم تعرضاً لمخاطر التشويه الأخلاقي

الزيارات: 2260
التعليقات: 0
“الفوزان”: الطفل السعودي أكثر أطفال العالم تعرضاً لمخاطر التشويه الأخلاقي
https://www.afaq-n.com.sa/?p=108

حائل-آفاق نيوز:

كشف عميد معهد جامعة حائل للبحوث والخدمات الاستشارية الأستاذ الدكتور عبد الله الفوزان « أن الطفل السعودي يعد من أكثر أطفال العالم عرضة للتشويه “الثقافي” الذي يؤثر بشكل سلبي وملحوظ على منظمة القيم والأخلاق لديه , مرجعاً أسباب ذلك لأن الطفل السعودي منذ ولادته وهو معرض لمخاطر تشويه متعددة بداية من العاملة المنزلية التي تتولى تربيته ومروراً بالألعاب الالكترونية التي تستهدف التأثير السلبي على أخلاقه ووصولاً لوسائل الاتصال الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي, مبيناً أن المشكلة ليست في العولمة بل في تعاطي المجتمع المحلي معها».

وتحدث الدكتور الفوزان عن مخاطر العولمة على المجتمع السعودي خلال المحاضرة التي جاءت تحت عنوان ( القيم الأخلاقية والاجتماعية كيف نحافظ عليها )والتي ألقاها أمس(الثلاثاء) في معرض التعليم المصاحب لرالي حائل نيسان الدولي 2015م, المقام بمنتزه المغواة ضمن سلسلة برنامج حوارات تربوية وسط حضور عدد من رموز ومنسوبي التعليم بالمنطقة بتقدمهم حضور المدير العام للتعليم الدكتور يوسف الثويني.

وحذر الدكتور الفوزان من مخاطر العولمة على الخصائص الذاتية للمجتمع العربي بشكل عام والمجتمع السعودي على وجه الخصوص وطالب التربويين والإعلاميين ورجال الأعمال بالتكاتف والتنسيق والتخطيط لحماية شباب الأمة واحتوائهم ضد هذا الخطر المسمى العولمة .

وقال :«التنشئة الاجتماعية تشير إلى نقل الخصوصية الثقافية للمجتمع من الجيل القديم إلى الجيل الجديد وذلك بهدف المحافظة على تلك الخصوصية أو أنها العملية التي يكتسب بواسطتها الأفراد المعرفة والمهارات والإمكانات, وفي الوقت الحال تأثر النشء بعدة مؤثرات مثل العاملة المنزلية والعمالة الوافدة ووسائل الإعلام والاتصال الحديثة», مشدداً على ان جيل اليوم بحاجة إلى الحوار والصداقة والتفهم عكس الجيل السابق الذي كانت “الشدّة” تأتي ثمارها معه, كاشفاً بأن الشبان من الجنسين يتعرضون بشكل يومي لـ”خطر” الألعاب الالكترونية والتي تؤثر على منظمة القيم لديهم, خصوصاً وأن بعض أشرطة تلك الألعاب تنمي “العنف” والتمرد على المبادئ والأعراف والأنظمة والقوانين وإهانة الأماكن المقدسة لدى الشبان, وتنمي الرغبة بـ”التعري” وإقامة العلاقات لدى الفتيات, مبيناً أن لكل مجتمع خصوصيته الثقافية التي تشكل هويته الذاتية ويسعى للمحافظة عليها وصيانتها من الاندثار والانتحار تحت وطأة وهيمنة الخصوصيات الثقافية للمجتمعات الأخرى , والحقيقة التي قد تكون “غائبة” عن البعض أن مجتمعاتنا العربية والإسلامية تتعرض اليوم بالفعل لتحديات كبيرة تهدد خصوصيتها الثقافية.

ويتابع بقولة: “عندما أشير إلى خطورة هيمنة الخصوصيات الثقافية وهذا ما يجب أن ندركه من خطورة المجتمعات الأخرى على الخصوصية الثقافية العربية والإسلامية فلست بذلك وأرجو أن لا يفهم خطأ أنني أدعو إلى الانغلاق عن الثقافات و”التحصن” ضدها ذلك أن مثل هذه الانغلاق لم يعد ممكنا بالإضافة إلى أن مجرد محاولة “الانغلاق” و”الانعزال” عن الثقافات يعد على الأقل في نظري مخالفة صريحة لحقيقة استخلاف الإنسان في الأرض وما يتطلبه هذا الاستخلاف من تفاهم وتعارف وتبادل للمنافع بين البشر مصداقا لقوله تعالى:( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم).

تعليقات الفيس بوك

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.