عزلة!

الزيارات: 754
التعليقات: 0
http://www.afaq-n.com.sa/?p=95231

لم تتحقق معالم النبوة لدى من اصطفاهم الله لتبليغ رسالته إلا بعد أن اعتزلوا ضجيج المجتمع!

فالعزلة أو (الانفراد الحسي) تقود المعتزل إلى التفكير في نفسه وفيما حوله بكل هدوء وتأمل وعين ثاقبة.

الإبداع يولد من رحم العزلة، العزلة الإيجابية فقط.

نحتاج إلى تأمل وجلوس مع الذات في بعض الأحيان، وأستطيع أن أسميه (الاشتياق إلى النفس) تتعانق فيها مع نفسك لتسمو بمشاعرك وتبحر في خيالك فتستقي منه ما قد يرضي غرور عزلتك.

هناك فرق شاسع وكبير بين (العزلة) و (الوحدة)؛ فالعزلة تشير إلى السعادة والفرح بكون الإنسان بمفرده، أما الوحدة فتشير إلى الحزن والألم بكون الإنسان بمفرده، فلربما ومع طول العزلة عن المجتمع تتحول إلى وحدة فيصاب المعتزل بالجنون العقلي!

العزلة تعرفك أكثر على ذاتك فتتعمق داخلها لتطورها وتبحث عن مواطن الإبداع فيها، فالمجتمع والارتباط به بشكل دائم لا يمكن أن يعطيك الفرصة لاكتشاف ذاتك.

لعل سياسة التسديد والمقاربة من أفضل السياسات، فلا نعتزل المجتمع بشكل نهائي، فالإنسان سمي إنساناً لأنه يأنس بوجود غيره، ولأن الذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية علينا ألا نطيل بالعزلة عن المجتمع كي لا نقع في المحظور.

على الرغم من أن (واصل بن عطاء) من زعماء العقلانيين في الإسلام ومن الملازمين لشيخه (الحسن البصري) إلا أن عزلته كانت سلبية فلقد نشأت منها فرقة (المعتزلة) حينما (اعتزلنا واصل)!


بقلم

خالد حمد العبيد

تعليقات الفيس بوك

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.