أطفال الشوارع.. متسولون أم باعة؟

الزيارات: 94
التعليقات: 0
http://www.afaq-n.com.sa/?p=93363

كان النبي صلى الله عليه وسلم من أكثر الناس رحمة بالأطفال، وكان يأمر برحمة الصغير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا “.

للأسف الشديد، أزمة أطفال الشوارع مازالت مستمرة ومقلقة، وهم أطفال في عمر الزهور، يتجولون في الشوارع وعند إشارات المرور لبيع المناديل الورقية أو علب المياه الباردة أو بعض لوازم السيارات.. وغيرها.

هؤلاء الأطفال الذين يتعرضون للشمس الحارقة، أو البرودة القاسية؛ جراء وقوفهم في الشوارع، ولخطورة السيارات وازدحامها عند إشارات المرور من الناحية الأمنية والأخلاقية على الأطفال، بالإضافة إلى الواجهة السيئة التي يعكسها هؤلاء الأطفال عن ” الفقر ” التي يشاهدها كل الزائرين إلى بلادنا.

كل ذلك يجعلنا نتساءل: لماذا يقف هؤلاء الأطفال بهذا الشكل؟! وإلى متى سنراهم يتجولون ويبيعون بهذه الطريقة بين إشارات المرور؟! أين أولياء أمور هؤلاء الأطفال؟! ولماذا تركوهم يبيعون بهذه الطريقة؟! وهل هم فعلاً بحاجة ماسة لذلك؟! أين مؤسسات الشؤون الاجتماعية عن هذه الظاهرة؟! وهل هم راضون عن وضع هؤلاء الأطفال؟!

رغم أن المنظمات الدولية في قوانينها تمنع الدول والمنظمات والشركات من استغلال الأطفال والإساءة لهم, وكذلك مراعاة حقوقهم وأعمارهم, فإن هناك من يعيش تحت طائلة الفقر الذي تدفع الأطفال إلى امتهان عمل يسد به مصروفات أسرته اليومية.

هناك العديد من السلبيات عند خروج الطفل للعمل، كالتهرب من الدراسة والتعود على العادات السيئة، وعدم الجلوس مع أسرته، وهذا يجعله لا يشعر بدفء الجو الأسري ويؤثر على نفسيته ويجعله شخصية غير مستقرة انفعالياً، كما أن الطفل عندما يكسب نقوداً حتى ولو كانت قليلة فإنه يحاول أن يعوض بها فقره وحرمانه من الحاجات الأساسية، مما يجعله ينغمس في العادات السيئة مثل التدخين وتعاطي الحبوب المخدرة، وغيرها من السلوكيات المنحرفة أو استقلاله من ضعفاء النفوس في السرقة أورغيرها، وكل هذا يجعله يورث ثقافة الجهل والفقر إلى أولاده في المستقبل.

أتمنى من وزارة العمل والخدمة الاجتماعية وبعض الجهات المعنية التي تتحمل الجزء الأكبر تجاه هؤلاء الأطفال الذين لا يعرف هدفهم هل هو البيع أم التسول؟! ضرورة الإسراع والنظر في وضعهم ومتابعتهم لوضعهم في أماكن مخصصة وأماكن ثابتة لممارسة البيع إذا كان هدفهم الأول هو البيع فعلاً، وإذا كان غير ذلك يتم الأخذ بيدهم ومعرفة أسباب خروجهم وتتبع أمرهم حتى الوصول إلى بيته والتعرف على أسرته بعد ذلك تسجيل أسمائهم في الجمعيات الخيرية المنتشره في بلادنا بلاد العطاء لدعم المحتاجين، وكذلك لصرف لهم المعونه من الأكل ودفع الإيجار عنهم وحثهم للالتحاق بالدراسة حتى يكبر ويعتمد على نفسه في المستقبل ويكن له شأن في خدمة دينه ووطنه.

 

الكاتب/ عبدالعزيز البخيت

تعليقات الفيس بوك

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.