الزواج.. مودة ورحمة أم كارثة ونقمة.. بقلم / عبداللطيف المساوي

الزيارات: 5213
تعليقات 8
http://www.afaq-n.com.sa/?p=88507

يعم مجتمعنا خلال الفترة الراهنة مظاهر سلبية لم نعتد عليها خلال العقود الماضية، ففي الوقت الذي حث فيه ديننا على تيسير أمور الزواج والتخفيف من مظاهره وتكاليفه وإجراءات الحفلات، والتخفيف من المهور، إلا أن كارثة حلت على رؤوسنا لا من عاداتنا ولا من تقاليدنا .

فقد رأينا جميعاً كيف تتزين صالات الأفراح من جدران وكراسي وطاولات، بخرق وصلت تكلفتها إلى خمسين ألف ريال، حتى أصبحت علب العصير والماء تغلف بالآلاف ويكتب عليها أسماء المتزوجين.

فمن صلاة العصر إلى صلاة العشاء نرى السيارات تجلب الحلويات، والمقليات، والمحشيات، والمكسرات، والبيتي فور، والمعجنات، ونراها تدخل صحون العشاء وتخرج ولا تكاد تُفقد منها إلا النزر اليسير.

كما يقوم البعض بشراء الورود والزهور بآلاف الريالات لتداس تحت الأقدام في الصالات ويؤتى بالفرق الغنائية بالآلاف.

هذا كله يخالف ما حثّ عليه النبي -صلّى الله عليه وسلّم- من تيسير أمور الزواج؛ حيث قال فيما روته عنه أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (أعظمُ النساءِ بركةً؛ أيسرُهنَّ مؤنةً)، كما أنّ التيسير في الزواج كان من هدي الصحابة رضي الله عنهم.

ولعلنا جميعا نلاحظ ارتفاع نسبة الطلاق في مجتمعنا فقد أجمعت الإحصائيات التي أجريت خلال العام الماضي أن نسبة الطلاق تتراوح ما بين 45% إلى 50% في المملكة وهذا دليل دامغ على ما أصبح عليه حال المجتمع .

يجب علينا أن نأخذ بالأسباب التي في استطاعتنا للم الشمل والعمل على تخفيف الضغوط النفسية لدى الزوجين، ولعل من أبرز أسباب زيادة الضغط هو وجود الديون الناتجة عن التكاليف الباهظة على الزواج ما يجعل الأسرة على ضغط شديد قد يمتد لسنوات يفقدهم معنى السعادة والمودة والرحمة .

ختاماً يجب أن ندق ناقوس الخطر بقوة داخل أنفسنا ومجتمعنا إذا أردنا الحفاظ على التماسك الاجتماعي والأسرة التي تعد النواة الرئيسية للمجتمع، وأن يبدأ كل منا بذاته وأن نستعيد عاداتنا وقيمنا الأصيلة التي تربينا عليها، وأن نربي أولادنا على تحمّل المسؤولية، وننشئهم تنشئةً هادفةً.

بقلم / رئيس التحرير

عبداللطيف المساوي

تعليقات الفيس بوك

التعليقات (٨) اضف تعليق

  1. ٨
    زائر

    ممتاز جدًا جدًا

  2. ٧
    زائر

    مقال ممتاز تناول الموضع بطريقة رائعة

  3. ٦
    نورة التميمي

    مقال جدا رائع .. نفع الله بك

  4. ٥
    سلمى

    لا عدمنا هذه المقالات الرائعة

  5. ٣
    زائر

    صدقت فعلا هذا الحاصل نفع الله بك

  6. ٢
    محمد أحمد

    بوركت الجهود .. مقال في الصميم .. زادك الله رفعةً.

  7. ١
    صالح

    هذا ما نعاني منه في مجتمعنا ونسأل الله أن ينفع بمقالك.

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.