أمتار وأشبار

الزيارات: 8109
تعليق 19
http://www.afaq-n.com.sa/?p=83736


‏في خضم هذه الحياة ودوامة الانشغال جسديا وفكريا، ينسى أحدنا نفسه، ويشعر أنه أشلاء مبعثرة، تسير معا كطيور مهاجرة، تريد العودة ولكن هيهات، فيتجرع الألم و الندم معا، لأنه أبخس حق نفسه، وجفا عنها بل و هاجر منها، و عاش دهرا في سبات عن ذاته، فعاد غريبا لا يعرف ماذا يريد؟ .

هنا فجأة يستيقظ، بعد ما انجرف في سيول الحياة، و تصادم بطين الأرض، وشرب الوحل، هاهو يغتسل من أدران الأرض ويكتشف بعد الطهارة، أنه لا مكان له،
‏إن استنزاف الظروف للإنسان كحراثة الأرض للفلاح، تصنعه وتفك قيوده وتشق طريقه نحو الحريه، التي من خلالها سينشد ضالته، وينعتق من حدود الوهمية، كل هذا الكلام جميل ولكن الواقع جدا مؤلم وتعيس وقوي.

المسافة بين الانهزام و الاستسلام وبين صناعة الذات برؤية مبتكرة هي مقدار شعرة!!!، وفي هذه اللحظات المفصليه لابد للإنسان تحديد طريقه ويضع خططه لتحقيق مستقبل مشرق ملئ بالبهجه والفرح ورضا الله، لأن امتداد الروح لن تسعه مساحة أمتار وأشبار.

بقلم : مها نصار الدوسري

تعليقات الفيس بوك

التعليقات (١٩) اضف تعليق

  1. ١٩
    زائر

    ✍دام نبضك ..وسلمت اناملك ✍

  2. ١٨
    زائر

    جميل .. كلام يستحق الإشادة ، رائعة كعادتك

  3. ١٧
    زائر

    سلمت من كتبها وبارك الله في جهودك مقال جميل كعادتك يااستاذة مها
    منيرة الهديب

  4. ١٦
    زائر

    مقوله رائعه

  5. ١٥
    زائر

    وصف رائع جداا لانسان بين ضياع نفسة في الحياة وكيف ينجوالانسان احيان في الوقت المناسب

  6. ١٤
    زائر

    مشاءالله تبارك الله مقال رائع الله يوفقك

  7. ١٣
    زائر

    سلمتي وسلم قلمك أستاذة مها
    نعم لقد لامستي حقيقة غائبة عن الجميع فالكثير منا أبعدته المشاغل الحياتية عن نفسه ،أسأل الله تعالى أن يهدينا سبل السلام .
    نفلاء القحطاني

  8. ١٢
    زائر

    مقال جدا جميل ورائع ولمس مانعيشه من واقع الحياة

  9. ١١
    زائر

    مقال كتب بسلاسة ويحمل في طياته الكثير من المعاني الجميلة .. نعم استاذة مها مشاغل الحياة وملهياتها قد تشغلنا عن تحقيق اهدافنا وخصوصاً الدار الاخرة .. ربي احسن خاتمتنا وفتح لنا ابواب جودك ورحمتك .. كل الشكر لك استاذة مها على هذا المقال القيم .
    دمتي بخير

  10. ١٠
    زائر

    *مقال مثير للذات ومستفز لها بل ويفتح عيونها التائهة للطريق المؤدي لحقيقتها*

    *بالفعل* يكتشف الإنسان نفسه بعد تشتت في دروب الحياة
    ولكن الظروف هي من تصنع المحددات بعد قدر الله فالظروف المحيطة مهما كانت تمنعك الكثير مما تحتاجها ذاتك فتربيتك لها دور والعوامل الاجتماعية لها أدوار والإمكانات الاقتصادية لها نصيب الأسد

    ولكن الحاذق هو من يصنع ذاته من بين تلك التحديات ولاينساها البتة

    دام توفيقكم

  11. ٩
    زائر

    جميل جداً استاذة مها، وإنما من وجهة نظري أن المسافة بين الانهزام والاستسلام وبين صناعة الذات برؤية مبتكرة هي مساحة شاسعة تحلق فيها النفس بطموح يحتاج الى جهاد ومكابدة وتهديف وتخطيط، حتى لا تكون المسافة مجرد شعره

  12. ٨
    زائر

    كلام واقعي وكلنا نعيشه خصوصاً الموظفين/ات وفعلا ً الحل فيما ذكرتيه اختي العزيزة مها وايضاً اجد الحل في الفصل بين العمل والأسرة

  13. ٧
    زائر

    جميل المقال

  14. ٦
    زائر

    رائع يا استاذة نظرتك للأمور لها طابع خاص ومميز

  15. ٥
    زائر

    قلم استاذة مها النصار قلم متفرد في الإيجاز العميق … بورك الفكر والقلم

  16. ٤
    زائر

    اهنيك فكر راقي بقلم يكتب كل ماهو جميل

  17. ٣
    زائر وفاء عبدالعزيز العمران

    مقال رائع وكلام صائب ويلامس المشاغر بالتوفيق استاذه مها

  18. ٢
    زائر

    لا فُض فوك ولا جفّ قلمك ولا شلّت يمناك ولا حرمنا الله من مقالاتك الرائعة المميزة

  19. ١
    زائر ناصر الحسين

    رائع أستاذة مها
    جمالية طرحك تستحوذ الإعجاب وتشد كل المدارك نحو تميز سياق وروعة مفردة وابدع فكر ورقي تصوير يبقى أثره ومفاده.
    ناصر الحسين

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.