أمتار وأشبار

الزيارات: 7974
تعليقان 2
http://www.afaq-n.com.sa/?p=83736


‏في خضم هذه الحياة ودوامة الانشغال جسديا وفكريا، ينسى أحدنا نفسه، ويشعر أنه أشلاء مبعثرة، تسير معا كطيور مهاجرة، تريد العودة ولكن هيهات، فيتجرع الألم و الندم معا، لأنه أبخس حق نفسه، وجفا عنها بل و هاجر منها، و عاش دهرا في سبات عن ذاته، فعاد غريبا لا يعرف ماذا يريد؟ .

هنا فجأة يستيقظ، بعد ما انجرف في سيول الحياة، و تصادم بطين الأرض، وشرب الوحل، هاهو يغتسل من أدران الأرض ويكتشف بعد الطهارة، أنه لا مكان له،
‏إن استنزاف الظروف للإنسان كحراثة الأرض للفلاح، تصنعه وتفك قيوده وتشق طريقه نحو الحريه، التي من خلالها سينشد ضالته، وينعتق من حدود الوهمية، كل هذا الكلام جميل ولكن الواقع جدا مؤلم وتعيس وقوي.

المسافة بين الانهزام و الاستسلام وبين صناعة الذات برؤية مبتكرة هي مقدار شعرة!!!، وفي هذه اللحظات المفصليه لابد للإنسان تحديد طريقه ويضع خططه لتحقيق مستقبل مشرق ملئ بالبهجه والفرح ورضا الله، لأن امتداد الروح لن تسعه مساحة أمتار وأشبار.

بقلم : مها نصار الدوسري

تعليقات الفيس بوك

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر وفاء عبدالعزيز العمران

    مقال رائع وكلام صائب ويلامس المشاغر بالتوفيق استاذه مها

  2. ١
    زائر

    لا فُض فوك ولا جفّ قلمك ولا شلّت يمناك ولا حرمنا الله من مقالاتك الرائعة المميزة

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.