قطر.. جرح لن يندمل!

الزيارات: 434
تعليقات 3
http://www.afaq-n.com.sa/?p=27320

“اندملَ يندمل، اندِمالاً، فهو مُنْدَمِل، واندمل الجرح التحم وأخذ في البُرءِ”.

جرح ⁧قطع العـلاقات مع قطر⁩، سيندمل يومًا ما – حتمًا وليس ببعيد – سياسيًا واقتصاديًا وغيرها، وقبلها اجتماعيًا؛ فالشعب القطري مدرك للحقيقة ويتألم، كونه ضحية تصرفات حكومة غير مسؤولة “تنظيم الحمدين” إلا أنه لن يندمل في ميدان الثقة، نتيجة لثقوب الجرح العميق!

فما صاحب الأزمة أفقد الجميع الثقة بقطر⁩، ومن برزوا على الساحة من أبنائها “المحسوبين على تنظيم الحمدين” وذلك لما انتهجته من منهج إعلامي “خاصة” أسقط إعلامييها وقنواتها الإعلامية وشعاراتها البراقة التي كانت ردحًا من الزمن، تتغنى بالمصداقية، والرأي والرأي الأخر، ونصرة الحق، وغيرها من الشعارات الخداعة التي سقطت في لمح البصر، بالكذب والتدليس وتزوير الحقائق وقلبها رأسًا على عقب، فضلاً عن “بعض” ما تكشف من حقائق “عدائية” كشف جانبًا من الوجه المظلم لـ “تنظيم الحمدين”.

المريض يبحث عن الطبيب المتخصص، والجراح الماهر، لعلاج جرحه حتى يطيب ويشفى منه، إلا قطر، تبحث عن جراح أخرق، ليزيد من حدة الإصابة، ويعمق الجرح، ويثخن فيه دون هوادة أو رحمة، حتى صارت كالذي فيه مس يتخبط، ليس لديه بوصلة تقوده للطريق الحق والاتجاه الصحيح، ليصل شاطئ الأمان بأمن وسلام.

والغريب أن قطر “تنظيم الحمدين” مستمرة في توسيع الجراح؛ ولا غروى في ذلك إذا علمنا أنها تعتمد على مستشارين وإعلاميين مرتزقة، استقطبتهم بعد أن لفظتهم بلدانهم، لينفثوا سمومهم وأحقادهم، من خلال منابر مساجدها ومنابرها الإعلامية، حتى أفقدوها الثقة بها لسوء فعلها، وقادت نفسها لسوق النخاسة ليتبايعها المرتزقة بأبخس الأثمان، وهي مسلوبة الإرادة تحت شعار “السيادة”.

من يعمل ويسير بتفكير غيره تاه، وسار عاريًا، لأن غيره يُفصل خططه وبرامجه على مقاس مصالحه وأهدافه، بمخيط المغفل الذي سلمه الخيط والمخيط، ودخل هو قفص الببغاء ليردد ما يمليه عليه، ويلحنه بصدى المطبلين!

البيت الخليجي تحكمه عادات وتقاليد وأعراف، يتنفسها الصغير قبل الكبير، فكيف لمرتزق مستأجر رفضه وطنه أن يُلم بها، وإن ألم بجانب منها؛ لن يطبقها ولن ينساق لها، لأنها تتعارض مع أهدافه ومقاصده السيئة!

أي جرح لا يمكن أن يتوقف عن التوسع والتمدد، ليتماثل للشفاء، إلا على يد طبيب حكيم ماهر عاقل من داخل البيت الخليجي، فالبيت الخليجي جرحه وطبيبه وعيادته منه وفيه؛ ولا مكان للعابث هنا، الذي من مصلحته اثخان الجراح والتهابها؛ حتى يجد ما يقتات عليه، فلا ضمير ولا ذمة له؛ فقد تربى في مراتع الغدر والخيانة، فأول خطوات العلاج تبدأ بقطع دابر هؤلاء المرتزقة من مستشارين وإعلاميين وغيرهم من الخونة الحاقدين “فولائهم ليس لقطر؛ بل لمصالحهم الشخصية، ومصالح دول طامحة في توسع نفوذها في المنطقة” ثم تولي زمام قيادة قطر منها وفيها، برجالها المخلصين ستتجاوز كل الملمات، وتلملم جراحها وتصدعاتها التي أحدثها وعمل عليها – قطعان الخونة – وسيقف معها هنا البيت الخليجي بأسره لتعقيم الجراح وعلاجها بالعقل والحكمة والخطوات المصيرية؛ لجمع الكلمة وتوحيد الصف لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة من كل حدب وصوب.

حفظ الله بلادنا من كل مكروه، ووفق قيادتنا لكل ما فيه خير البلاد والعباد، والبيت الخليجي، والعالمين العربي والإسلامي.

شذرات بقلم
أبي عبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي

تعليقات الفيس بوك

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    مبدع ابو عبدالعزيز . ملامسة ناعمة للجرح محتاج للعلاج السريع قبل التجرثم.

  2. ٢
    زائر

    كلام جميل .. نعم طبيب الخليجيين منهم وفيهم

    بارك الله فيك

  3. ١
    زائر

    صدقت… التشخيص الصحيح … و الأهم من ذلك الطبيب الصحيح !!

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>