“الصِدام الحضاري والثقافة الإسلامية”

الزيارات: 8079
تعليقان 2
http://www.afaq-n.com.sa/?p=168422

 

الحضارة هي فكر و إنتاج والمسلمون تمكنوا من استيعاب تلـك الحـضارات وتطويرها وتم التركيز على الحضارة الإسلامية لإزدهارها مثلاً؛
أوروبا كانت تعاني من وطأة التخلف العلمي، والركود والإنحطاط الحضاري، فكانـت في فوضى سياسية واجتماعية وما إن افاقت أوروبا وجدت نفسها أمام حضارة إسلامية عظيمة مثل المراكز الحضارية الشهيرة كالأندلس، كما في جنوبي إيطاليا ايضًا فقامت فيها حضارة من العلوم والتجارة .
والقرآن الكريم بالنسبة لنا هو المصدر الرئيس للفكر، إضافة إلى السنة النبوية الصحيحة، وتحدث القرآن الكريم عن القوانين التي تحكم حركة الحضارات، والقرآن لا يستعمل كلمة “قوانين” بل يستعمل كلمة “سنن” على نحو :
قول الله تعالى: (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ).

ومن القوانين القرآنية للحضارات:
١- قانون التداول
مستمد من قوله تعالى: (إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)

٢- قانون التدافع
مستمد من قوله تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ..)

٣- قانون الغلبة والنصرة
مستمد من قوله تعالى: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) -له اكثر من دليل- .

٤- قانون التغيير (إيجابي ، سلبي)
التغيير الإيجابي دليله قوله تعالى: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ)
التغيير السلبي دليله قوله تعالى: (فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) .

ومن إمتيازات الثقافة الإسلامية للمجتمع الحضاري:

١- ربانية المصدر:
آي وهو الوحي الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد عليه الصلاة والسلام، وفي حين تعرضت الأديان السماوية إلى التحريف، وأدخلت عليها التفسيرات البشرية الخاطئة، فحفظ الله هذا الدين فكان مصدراً صحيحاً صادقاً خالداً، والدليل قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الْذَّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ) .

٢- الثبات:
تستند الثقافة الإسلامية على حقائق ثابتة في لا تتغير أو تقبل التغيير، وأهمها حقيقة الإيمان بالله تعالى ووحدانيته وجميع أركانه،
وثمرة الإيمان تجعل الإنسان منضبطًا ويميز بين الحق والباطل وتأثير الشهوات، والدليل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ..) .

٣- الشمول:
أي في الاعتقاد والمنهج الشامل لجميع جوانب الحياة الإنسانية، الصالح للتطبيق في كل زمان ومكان .

٤- التوازن:
هو توازن منهجها وأسس عقيدتها، بعيداً عن الغلوّ أو التقصير .

٥- الإيجابية:
أنّ هذه الثقافة تحث المسلم على الإيجابيّة في السلوك والعمل في الحياة، وتنهاه عن السلبية.

٦- الواقعية والمثالية:
تقدم المنهج الواقعي في الحياة البشرية على الأرض، فكل ما يستنبط من أحكام ومعالجات مستمدة من الكتاب والسنة تتعامل مع وجود الإنسان بشكل واقعي، وتتفهم ميوله وما فيه نفسه من شهوات، وتدرك جوانب ضعفه وقوته ورغباته التي لا تتناقض مع غاية وجوده في الحياة، ولا تنقص من كرامته التي ميزها الله بها عن غيره من المخلوقات.

٧- العالمية:
وهي موجهة لكل البشر في كل زمان ومكان بغض النظر عن الجنس أو اللون أو العرق .

وفي الأخير تم الإستناد على بعض المراجع من القرآن الكريم وبعض الكتب التي شملت واختصت بالحضارة والثقافة الإسلامية.

بقلم : العنود السويل

تعليقات الفيس بوك

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    كلام رائع وجميل

  2. ١
    زائر

    من اجمل ماقراة

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.